محمد حسين يوسفى گنابادى
9
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كلمة المقرّر الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين الهُداة المهديّين ، واللعن على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . وبعد فإنّي لمّا حضرت مجلس بحث الأصولي الفقيه الصائن لنفسه ، الحافظ لدينه ، المخالف على هواه ، المطيع لأمر مولاه ، العالم باللَّه ، الأمين على حلاله وحرامه ، شيخنا الأستاذ الأكبر ، آية اللَّه العظمى الفاضل اللنكراني « أعلى اللَّه مقامه ورفع في جنّات النعيم درجته » « 1 » رأيت بحثه الشريف ذا مبانٍ عالية وبراهين شافية ، ينتفع به العلماء ويستفيد منه الفضلاء ، فزيّنت هذه الأوراق بما استفدته من محاضراته الشريفة حول أصول الفقه حسبما يسعني ويؤدّي إليه فهمي القاصر ، وسمّيته ب « أصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة » . وينبغي هاهنا ذكر أمور : 1 - كلّما جاء في المتن فهو بأجمعه من إفادات ومحاضرات شيخنا الأستاذ الأعظم آية اللَّه العظمى الفاضل قدس سره ، وأمّا ما جاء في الحاشية فما استفدته منه فعبّرت في آخره ب « منه مدّ ظلّه » وما خطر ببالي وفهمي القاصر فعبّرت في آخره برمز « م ح - ى » . فكلّ ما وجده القارئ الكريم من علوّ المباني وقوّة البراهين فهو مستند إلى الأستاذ قدس سره وما وجده من قصور البيان واضطراب الكلام فإسناده إلى المقرّر الخاطئ أقرب من أن يسند إلى الأستاذ المحيط بجميع المطالب .
--> ( 1 ) ارتحل الأستاذ المحاضر قدس سره إلى رحمة ربّه الكريم عصر يوم السبت 26 / 3 / 1386 ش ، 1 جمادي الآخرة 1428 ق ، وانتقل جسمه الطاهر - يوم الاثنين 3 جمادي الآخرة يوم استشهاد الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام - على أكتاف المسلمين الصارخين بالأصوات العالية في فقد مرجعهم الديني إلى حرم كريمة أهل البيت فاطمة المعصومة عليها السلام ، ودفن في جوارها . م ح - ى .